الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٦٦

[إمامة الصبيِّ في الجُمُعَة]:

وكذلك اختلفوا في إمامة الصبيِّ بالبالغين في الجُمُعَة وغيرها من سائر الفرائض، فأجازها قوم(1) ومنعها آخرون، والمنع مرويٌّ عن ابن عَبَّاس وابن مسعود(2) .

وقيل بجوازها إذا احتيج إِلَيْهِ(3) . قال الإمام الكدمي: "وإِنَّهُ ليعجبني قول من قال إِنَّهُ إذا لم يكن معهم من يقرأ أو عدموه أن تجوز إمامة الصبيِّ إذا عقل لِمَا روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أَنَّهُ قال «الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق »(4) - يعني من الصبيان - ولثبوت معنى الجماعة أن لا تتعطَّل(5) .

(1) - … انظر؛ النووي: المجموع (شرح المهذب)، 04/248. ابن قدامة: المغني، 02/54.

(2) - … انظر؛ الشوكاني: نيل الأوطار، 03/165.

(3) - … انظر؛ النيسابوري: الإشراف، 02/129. الشقصي: منهج الطالبين، 04/343.

(4) - … لم أهتد إليه.

(5) - … الكندي: بيان الشرع، 13/25.

٦٦ / ٢٦٤