الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أقول: وَلِمَا أعجبه - رضي الله عنه - شواهد؛ فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ «كان يُرَخِّصُ في إمامة الصبيِّ المميِّز، لاسيما إن كان أكثر القوم قرآنا»(1) ، وروي «أنَّ عمرو بن سلمة يؤمُّ قومه وهو ابن ستٍّ أو ثمان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »(2) .

[حكم المدبر والمكاتب]:

واعلم أنَّ حكم المدبر في جميع ما مَرَّ حكم العبد لأَنَّهُ مملوك بعد.

وأَمَّا المكاتب فهو حرٌّ عندنا(3) ، وأحكامه أحكامه.

[إذن السَّيِّد لعبده في الجُمُعَة]:

(1) - … عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا سافرتم فلبؤمَّكم أقرؤكم وإن كان أصغركم وإذا أمَّكم فهو أميركم». رواه البزار وإسناده حسن. الهيثمي: مجمع الزوائد، 02/64.

(2) - … رواه البخاري وأبو داود وغيرهما، ونصه: عن عمرو بن سلمة قال: … «فَلَمَّا كانت وقعة أهل الفتح بادر كلُّ قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي بإسلامهم، فَلَمَّا قدم قال: جئتكم والله من عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلُّوا صلاة كذا في حين كذا، وصلُّوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدكم وليؤمَّكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مِنِّي لِمَا كنت أتلقَّى من الركبان فقدَّموني بين أيديهم وأنا ابن ستِّ أو سبع سنين وكانت عليَّ بردة…» صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان، رقم4302. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من أحقُّ بالإمامة، 01/138.

(3) - … انظر مثلا؛ الحضرمي: مختصر الخصال، ص112.

٦٧ / ٢٦٤