الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ٦٨وإن أذن للعبد سَيِّده أن يُصَلِّي الجُمُعَة فعليه أن يُصَلِّيها لارتفاع المانع وهو مخافة أن يشتغل عن خدمة سَيِّده بحضوره الجُمُعَة، أو ليس عليه ذلك وإن أذن له لقيام المانع وهو الرقُّ قولان(1) ، قلتهما تخريجًا. والراجح عندي منهما هو القول الثاني لظاهر الأحاديث المُتَقَدِّم ذكرها، ولأنَّ التعليل برفع وجوبها عن العبد بسبب الرقِّ أولى وأقوى من التعليل بالاشتغال عن خدمة السَّيِّد كما هو ظاهر جلي.
[حكم السفر يوم الجُمُعَة]:
و كذلك اختلفوا أيضًا في الرجل يسافر يوم الجُمُعَة قبل الصلاة(2) ، فقال ابن بركة: "لا بأس أن يسافر الإمام وغيره يوم الجُمُعَة ما لم يدخل المؤذِّن في الأذان، لأنَّ السعي توجَّه إلى الجميع بالأذان، فما لم يلزمه السعي لم يمنع من السفرِ"(3) .
(1) - … لم أهتد إِلىَ القائلين بهما.
(2) - … ذكر الشوكاني اختلاف العلماء في جواز السفر يوم الجُمُعَة من طلوع الفجر إلى الزوال على خمسة أقوال، وذلك في نيل الأوطار، 03/229-230.
(3) - … السليمي: الجامع، 01/567.