الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال «إذا ابتلَّت النعال فالصلاة في الرحال»(1) ففهمت العلماء من هذه الأحاديث أنَّ فرض الجُمُعَة والجماعة يسقط بما إذا حصل عذر يشابه الأعذار المذكورة في الأحاديث، إذ ليس المراد من ذكر المطر في الحديثين وذكر الخوف والمرض في الحديث الآخر أنَّ الفرض لا يسقط إلاَّ بهذه الأشياء المذكورة، وإِنَّمَا المراد بها بيان ما يكون به العذر المسقط للفرض المذكور، فحملوا عَلَى تلك الأشياء ما شابهها، ولك أن تدخل جميع ما ذكرته من الأعذار تحت إطلاق الخوف في الحديث الثاني، فإنَّ جميعها مخوف، والله أعلم.

المقصد الثاني: في شروط صحَّة صلاة الجُمُعَة

(1) - … قال ابن حجر العسقلاني:…لم أره بهذا اللفظ، بل روى أحمد من طريق الحسن عن سمرة أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين في يوم مطير «الصلاة في الرحال». زاد البزار: كراهة أن يشقَّ علينا. رجاله ثقات. وأَمَّا اللفظ الذي ذكره المُصَنِّف لم أره في كتب الحديث، وقد ذكره ابن الأثير في النهاية كذلك، وقال الشيخ تاج الدين الفزاري في الإقليد: لم أجده في الأصول وإِنَّمَا ذكره أهل العَرَبِيَّة. والمصنِّف تبع الماوردي والعمراني في إيراده هكذا. وللحديث شاهد آخر… العسقلاني: تلخيص الحبير، 02/32-33.

٧٢ / ٢٦٤