الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ولنا على أنَّ المصر الجامع شرط لوجوب الجُمُعَة ولصحَّتها أَدِلَّة منها: قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا جمعة إلاَّ في مصر جامع» رواه أبو سعيد - رضي الله عنه - في زيادات الإشراف(1) وزاد بعده قوله: "وأحسب أنَّ في بعض الحديث أَنَّهُ لا جُمُعَة حَتَّى يجتمع لها ثلاثة: مصر جامع وإمام ومنبرٌ"، ثُمَّ فَسَّرَ المنبر بالخطبة، فهو من باب تسمية الشيء بمحلِّه لأنَّ المنبر محلُّ الخطبة، ولك أن تفسِّره بالجامع فيكون دليلا على منع الجُمُعَة في غير المسجد الجامع.

ومنها ما روى القسطلاني في شرح البخاري(2) : "عنه - صلى الله عليه وسلم - «لا جمعة ولا تشريق إلاَّ في مصر جامع» ثم قال: رواه عبد الرزاقِ"(3) .

(1) - … الحديث تقدم تخريجه في المبحث الرابع من الدراسة: وقفة مع أحاديث أصل بها السالمي أهم المسائل. وكتاب زيادات الإشراف للعلامة الكدمي تعقب فيه كتاب الإشراف على مذاهب العلماء للعلامة محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (تـ318هـ)، وقد فقد الكتاب ولم يبق منه سوى جزء المعاملات، غير أن مادة ليست بالْهينة حفظتها أمهات الكتب مثل بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي، والمصنف لأحمد بن عبد الله الكندي.

(2) - … القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 02/167.

(3) - … الحديث تقدم تخريجه في المبحث الرابع من الدراسة: وقفة مع أحاديث أصل بها السالمي أهم المسائل. وعبد الرزاق رواه موقوفا ولم يرفعه.

٧٦ / ٢٦٤