الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وعَلَى كُلِّ حال فما ذهب إليه الشَّافِعِي محتمل للرأي وإن كان ضعيفا جِدًّا؛ فقد قال الشيخ محمد بن روح(1) -رحمه الله تعالى-: "وقال من قال من قومنا إنَّ صلاة الجُمُعَة تجب من حيث كانوا [أربعين](2) رجلا، فَإِنَّا لا نرى ذلك ولا نأمر به، ولا نعمل به، ولا نخلعُ عن الإسلام من قال بذلك إلاَّ أن يخالف المسلمين مخالفة يجب بها تضليله وليس المخالفة في الرأي مثل المخالفة في الدين"(3) ، انتهى كلامه. وأَمَّا ما ذهب إليه هذا المبتدع المدَّعي عدم اعتبار المكان شرطا في وجوب الجُمُعَة وصحَّتها فلا محتمل له في الرأي، ولا مدخل له في الاجتهاد لمخالفته السُّنَّة المشهورة والإجماع القاطع، و الله أعلم.

[الجُمُعَة في غير الأمصار الممصَّرة]:

(1) - … هو أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي السمدي، من أعلام الإباضية بِعُمَان في النصف الأول من القرن الرابع الهجري. من شيوخه أبو مالك غسان بن محمد، ومن تلاميذه أبو سعيد الكدمي. انظر؛ البطاشي: الإتحاف، 01/277.

(2) - … في (أ) و(ب): كانوا أربعون رجلا. ولم يورد المؤلف تصحيحه في التصحيح الذي عقب به على بعض تآليفه.

(3) - … انظر؛ الكندي: بيان الشرع، 15/18-19.

٩٢ / ٢٦٤