الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١١٢فلسفة الإباضيَّة: يلخّص الأشعريُّ في (مقالات الإسلاميين، واختلاف المصلِّين) النقاط التي التقى حولها جمهور الإباضيَّة وبوسعنا أن نجمعها على الوجه التالي:(1)
ثُمَّ يخلط خلطًا عجيبًا بين ما نسبه أبو الحسن الأشعريُّ إلى الخوارج عامَّة أو إلى بعض فرقهم ــ كالحفصيَّة ــ خاصَّة، وإلى ما نسبه إلى الإباضيَّة ويستخرج من ذلك الخليط العجيب، النقاط التي يزعم أنَّ الأشعريَّ اعتبرها ملخّصًا لمقالات الإباضيَّة.
والسؤال هنا: ما الذي يحمل الدكتور على الرجوع إلى ما كتبه الأشعريِّ قبل عشرة قرون وهو يتحدَّث عن الإباضيَّة في هذا القرن، أمَا كان أولى به وأقرب إلى الحقّ والصدق أن يأخذ مقالاتهم من نفس كتبهم ــ وعنده منهما الندر القليل ويستطيع الحصول على غيرها لو أراد بجهد يسير، عندما كتب عن المَالِكِيَّة رجع إلى كتب المَالِكِيَّة فلماذا لم يقف نفس الموقف مع الإباضيَّة ويرجع إلى كتبهم، وإنَّما تركهم ورجع إلى غيرهم يلتمس ما قيل عنه قبل عشرة قرون.
يقول الدكتور هويدي في كتابه السابق ص 44 ما يلي:(2)
«
(1) - سوف ننقل نصَّ الفقرة ونعرضها للمناقشة في أواخر هذا الفصل.
(2) - سنعود إلى مناقشة هذه الفقرة في فصل آتٍ.