الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٢

4. أبو المظفَّر شاهفور بن طاهر الأسفرايينيُّ المتوفَّى سنة 471 هـ.

5. أبو الفتح محمَّد بن عبد الكريم الشهرستانيُّ المتوفَّى سنة 548 هـ.

إنَّني أعتقد أنَّ هؤلاء الكتَّاب هم من أشهر من كتب في هذه المواضيع، وكتبهم تعتبر مصادر ومراجع لا يستغني عنها باحث في هذا المجال، وكلُّ من جاء بعدهم إنما هو عالة عليهم، منهم يأخذ أو على مناهجهم يسير.

وَأَمَّا الكتب فهاهي حسب ترتيبهم السابق:

1. مقالات الإسلاميِّين واختلاف المصلِّين. الأشعريُّ.

2. الفَرْقُ بين الفِرَقِ. البغداديُّ.

3. الفصل في الملل والنحل. ابن حزم.

4. التبصير في الدين. الإسفرايينيُّ.

5. الملل والنحل. الشهرستانيُّ.

الإبَاضِيَة عند الأشعريِّ

قد يعجب القارئ الكريم إذا قلت له: إنَّ أبا الحسن الأشعريَّ رغم أنَّه كتب عن الإباضيَّة كثيرًا، فإنَّه لا يعرف عن الإباضيَّة شيئًا، وإنَّ أكثر ما كتبه عنهم لا علاقة لهم به، ولا علاقة له بهم، وليتَّضح للقارئ الكريم هذا القول فإنَّني أرجو منه أن يرافقني قليلاً، وأن يقرأ الفصول المعقودة لدراسة أبي الحسن الأشعريِّ مع الإباضيَّة.

يقول أبو الحسن الأشعريُّ في كتابه (مقالات الإسلاميِّين) صفحة 171 من الجزء الأوَّل ما يلي:

«ومن الخوارج الإباضيَّة:

فالفرقة الأولى منهم يقال لهم الحفصيَّة كان إمامهم حفص بن أبي المقدام، زعم أنَّ بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده، فمن عرف الله سبحانه ثُمَّ كفر بما سواه من رسول أو جنَّة أو نار، أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس، واستحلال الزنى، وسائر ما حرَّم الله من فروج النساء، فهو كافر برئ من الشرك».

واستمرَّ الأشعريُّ يذكر أمثال هذه الشنائع لهذه الفرقة ثُمَّ قال:

«

١٢ / ٥١١