الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٢٨3- الإباضيَّة في الاستعمالات العامَّة يطلقون لفظ المسلمين على أمَّة الإجابة، وهذا الأكثر في استعمالهم، وقد يقصدون به الإباضيَّة فقط بدلالة قرينة لفظيَّة أو من السياق.
4- كلمة الموحِّدين يطلقها الإباضيَّة على جميع من نطق بكلمة التوحيد في المسلمين، وليست خاصَّة بالمالكيَّة والحنفيَّة كما تشعر عبارة الدكتور.
5- شرحه لكلمة الموحِّدين بأنَّها تعني أنَّهم ليسوا مشركين وليسوا مسلمين غير صحيح، والموحِّدون هم المسلمون وكلُّ المسلمين في جميع الأزمنة والأمكنة هم موحِّدون.
6- لا يوجب الإباضيَّة على أيِّ إباضيٍّ أن يدعو غيره إلى الإباضيَّة، ولا يجيزون له مطلقا أن يقبل أحدًا من المسلمين، سواء استجابو له أو لم يستجيبوا وسواء دعاهم أو لم يدعهم، لأنَّ الدعوة أمر شخصي من حقِّه أن يستعمله هو فقط ولا يوجبه عليه أحد، ولو دعا أحدًا فلم يستجب له فقتله لوجب قتله قصاصًا.
7- الإباضيَّة لا يرون أنَّ الدين الحقَّ هو مبادئ الخوارج، بل يرون أنَّ مبادئ الخوارج ضلال وباطل، وأنَّ الدعوة إليها دعوة إلى الباطل سواء كانت دعوة بالحسنى أو بالشدَّة.
8- الإباضيَّة يفرِّقون بين أحكام المشركين وأهل الكتاب والصابئين فلكلِّ واحد من هؤلاء حكم خاصٌّ به لا يتعدَّاه إلى غيره. والتسوية بينهم في حكم الجزية خطأ من الدكتور فإنَّ المشركين ليسوا من أهل الجزية، ولا تقبل منهم.
9- ذكر عددا من الفرق قال إنَّها من فرق الإباضيَّة ثُمَّ قال:
«وجميع هذه الفرق تتبرَّأ من فرق الخوارج الأخرى: الأزارقة والبيهسيَّة والنجدات والصفريَّة… إلخ، لكن اسم الوهبيَّة يجمعها ويطلق عليها كلّها». وصحيح أنَّ الإباضيَّة الوهبيَّة يبرأون من جميع فرق الخوارج، لكن ليس صحيحًا أنَّ كلمة الوهبيَّة تطلق على جميع فرق الإباضيَّة. وقد رأينا أن نخصِّص فصلاً لمناقشة موضوع فرق الإباضيَّة أو الانشقاق عند الإباضيَّة وفي إمكان القارئ أن يراجع هذا الموضوع هناك.