الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ومن مزايا هذه الثلاثيات أو السلاسل الذهبيَّة، سهولة حفظها، وحافظ المسند الثلاثي الرجال، إذا روى حديثًا من أحاديثه صدره بسنده الثلاثي الذي لا يختلف في جميع أبوابه، وحفظ الأحاديث الثلاثيَّة أيسر على المستظهر من حفظ سلاسل طويلة كثيرة الحلقات والرجال، ولأنه يسهل على حافظ الثلاثيات معرفة رجالها لقتلهم، والتثبت من أوصافهم بالحفظ والصدق والأمانة، أكثر مِمَّا يعرفه رجال سلسلة عديدة الحلقات قد يوجد بينهم من لا يطمئن القلب بصدقه وديانته، مِمَّا يضعف الحديث ويجعله غير مقبول.

ولمزايا هذه الثلاثيات اهتم كثير من أئمة الحديث بتأليف الثلاثيات نذكر منها:

ثلاثيات الإمام أحمد بن حنبل المطبوعة خيرًا بدمشق سنة 1830وشرحها في جزأين الإمام محمَّد السفاريني، وعدد ثلاثياته خمسة وستون ومائة حديث.

وثلاثيات البخاري وهي صحيحة إثنان وعشرون حديثًا غالبها عن مكي بن إبراهيم عمن حدثه من التابعين وهم من الطبقة الأولى من شيوخه، مثل محمَّد بن عبد الله الأنصاري وأبي عاصم النبيل، وأبي نعيم، وخلاَّد بن يحيى علي بن عباس.

وثلاثيات الدرامي وهي خمسة عشر حديثًا وقعت في مسنده بسنده وثلاثيات الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن محمود بن ناجي وغيرهم. ونضيف اليوم إليها:

ثلاثيات الربيع بن حبيب الأزدي وأحاديثها في مسنده من أصحها رواية وأعلاها سندا، ورجال سلسلتها الثلاثية هم:

أبو عبيدة التميمي، وجابر بن زيد الأزدي، والبحر عبد الله بن عباس شيخ جابر، وغيرهم من الصحابة وهم بأجمعهم مشهورونبالحفظ والضبط والأمانة والصيانة، وهذا السند لا يختلف في جميع أبواب المسند كما يختلف في سائر كتب الثلاثيات.

١٤٨ / ٥١١