الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٤٩هذا حكم المتصل من أخبار هذا المسند، والمنقطع بإرسال أو بلاغ في حكمالصحيح لثبوت وصله من طرق أخرى. وَأَمَّا (المرسل) فقد جاء في التدريب (67) عن ابن جرير قال: «أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكارهم ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين. قال ابن عبد البر: كأنَّه يعني أن السافعي ول من رده.
وقال السخاوي في فتح المغيث: قال أبو داود في رسالته: أمَّا المراسيل فقد كان اكثر العلماء يحتجون بها فيما مضى. مثل مثل سفيان الثوري. ومالك الأوزاعي، حتَّى جاء الشافعي فتكلم في ذلك وتابعه احمد وغيره» قل من المشتغلين بالحديث في ديارنا الشامية. وفي مصر والعراق وغيرها، من له معرفة برجال هذا المسند الثلاثة. وكذلك يحسن بنا أن نعرفهم ولو بإيجاز، فأول رجال السند هو:
أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (المتوفي 158) وقد أدرك من أدركه جابر بن زيد، فروايته عن جابر، رواية تابعي. وقد روى أبو عبيدة عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنه الله عنها. وروايته هذه عنهم موجودة بعضها في هذه المسند الصحيح. وهي رواية تابعي عن صحابي.
شيوخه: أخذ أبو عبيدة العلم عمن لقيه من الصحابة وعن الجابرين: جابر بن عبد الله وجابر بن زيد، وعن ضمار السعيدي وجعفر السماك وغيرهم.