الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٠تلاميذه: وحمل العلم عن أبي عبيدة خلف كثير منهم الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب هذا المسند وفيهم (حملة هذا العلم إلى المغرب) وهم: أبو الخطاب المعافري، وعبد الرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي، وكان الإمام أبو الخطاب المعافري قد جاء من اليمن فرافق الأربعة من أهل المغرب فخرج معهم إلى بلادهم فنصبوه عليهم بأمر شيخهم أبي عبيدة. وبأمره نصب الإمام عبد الله ابن يحيى الكندي في أرض اليمن، وجمعت أمارته اليمن والحجاز، وأقام حملة العلم عنده خمس سنين فلمَّا أرادوا الوداع سأله اسماعيل بن درار عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام فقال له ابو عبيدة: أتريد أن تكون قاضيًا يا بن درار، قال أرأيت أن ابتليت بذلك».
وَأَمَّا جابر بن زيد الجوفي الأزدي أبو الشعتاء (93هـ) أصل المذهب الإبَاضِي في عمان والمغرب، وصاحب عبد الله بن عباس، فقد كان أشهر من صحبه وقرأ علسه، وذكر أبو طالب المكي في كتابه (قوت القلوب) أنَّ ابن عباس قال: إسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه، وقال إياس بن معاوية: ما رأيت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد، وقال الحصين: لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس بن مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض، ولما مات جابر ودفن قال قتادة: أدنوني من قبره فأدنوه فقال: اليوم مات عالم العرب، وعن ابن عباس قال عجبًا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوه لوسعهم علمه: ، شيوخه وتلاميذه والذين حمل عنهم العلم، أولهم وأخصهم به عبد الله بن عباس، فقد أكثر من الحمل عنه وعبد الله بن عمر.
وممن اخذ عنه: قتادة، وعمرو بن دينار وأيوب وخلق.