الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ولذلك نعتقد ونقول: إنَّ المعقول، ومن القلب المقبول، ألا نهتدي إِلاَّ بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَىا اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ (النساء:59)».
مع إبراهيم محمَّد عبد الباقي
من قرأ كتاب الأستاذ إبراهيم محمَّد عبد الباقي (الدين والعلم الحديث) يبدوا له واضحًا أنَّ الأستاذ إبراهيم كاتب نزيه حريص علو وحدة الأمة المسلمة، يحارب بقوة كلّ ما يحرك الفتن، ويسبب الفرقة، كما يحارب بقوة وبصيرة تلك البدع المنكرة التي انحرفت بسلوك المسلمين، وظلت عقائد البسطاء منهم، وربَّما أزاغتهم عن معنى التوحيد الخالص.
وقد تحدَّث عن الإبَاضِية في كتابه القيم، ويسرُّني أن أضع بين يدي القارئ الكريم ما قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي ص 252 من كتابه الدين والعلم الحديث:
(طرف من عقائد الخوارج)
لقد شاع في المسلمين أنَّ جميع الخوارج غير مسلمين، ولكن الناقد البصير لا يصح أن يجرد البعض من الإسلام، لأنَّهم في خروجهم على مذهب لهم فيه تأويل، ومنهم عباد وزهاد ملأوا بطون الكتب بورعهم وتقواهم، هذا ولما كان الوقت شحيحًا يضن علي بالبحث عنهم والتنقيب اتصلت بمن له خبرة بهم، وهو زعيم طائفة منهم تسمى الإبَاضِية.
هذا الزعيم يسمَّى أبا إسحاق إبراهيم طفيش موذف بدار الكتب المصريَّة فكفاني مؤونة البحث، وكتب الكلمة الآتية».
بعد هذه المقدمة البسيطة نقل الأستاذ إبراهيم الفصل الذي كتبه له الإمام أبو إسحاق طفيش عن الخوارج وسوف نجده ضمن فصول هذا الكتاب تحت عنوان (نبذة عن الخوارج)
وبعد هذا الفصل قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي ما يلي: