الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ولا يستحلون مال أحد إِلاَّ بالطرق التي رسمتها الشريعة الاسلاميَّة للتعامل بين الناس: فريضة في كتاب الله، هبة عن تراض بيع عن تراض، وما معناها. أمَّا قتل الأبرياء وسبي الأطفال والنساء فقد وقفت دونها كلمة التوحيد، وصانها عن هذه المذلة والهوان. ولا يستحلون هذا حتَّى من البغاة والمعتدين مهما بالغوا في مسلكهم الظالم.
فالاعتبارات التي سمي الخوارج ــ من أجلها ــ خوارج لا وجود لها عند الإبَاضِية مطلقا. بل إنهم أبعد الناس عنها عقيدة وقولا وعملاً وجميع كتاب المقالات ــ رغم إصرارهم على أن الإبَاضِية من الخوارج ــ يشهدون بذلك ويسجلونه في كتبهم.
١٦٩ / ٥١١