الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

كذلك ليس المغرب بلاد صناعة، فوديانه ليست مخازن احتياطيَّة للمياه والأرض تفتقر للفحم الحجري والليثيث، ومنجم الفحم الوحيد المستغل هو منجم كايناسنا وليس مهما جدًّا. أمَّا منجم جرادة فيبدو أكثر أهمية، لكنَّه لم يستغل بعد، والنفط لم يتفجر حتَّى الآن، ولم يعثر الجيولجيون في تربة المغرب على الفحم المتحول من من أشجار الغابات، وأنما عثروا على الملح والجبس، ولكن لعنة بلاد الملح قد حلَّت به منذ أقدم العصور».

ويقول بعد أسطر:

«ولا نعني بهذا أنَّ الشمال الافريقي يشكو الفقر المدقع. فقد عرفت الجزائر حقبة من الإزدهار الكبير».

ويقول بعد أسطر:

«كان في العصر الفرنسي».

ويقول بعد أسطر:

«وأما الجزائر الرومانية فكانت كما يقول علماء الآثار مدينة بازدهارها لزراعة الزيتون، وقد عثر على آثار في إيطاليا تثبت قدوم الزيت من شمال إفريقيا».

«ويردد الناس عبارة أطلقها أحد المؤرخين المسلمين حول ازدهار إفريقيا في عهد الرومان: ــ كلّخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. البلاد من طرابلس حتَّى طنجة، كانت إطارًا واحدًا وسلسلة متواصلة من القرى ــ وتدل العبارة على أنَّ السفر بين طرابلس وطنجة يجري في الظل».

ويقول:

«فنحن نعلم أنَّ الفواكه من زيتون وتين وعنب كانت سببا من أسباب ازدهار إيطاليا الوسطى وبلاد البحر الأبيض المتوسط إإذ تلزمها أسواق خارجيَّة منفتحة. لذلك فالازدهار يمكن اصطناعه إلى حد ما لأَنَّهُ منوط بظروف سياسية معقدة».

ويقول:

«

١٨٠ / ٥١١