الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

ب - مرحلة النقد الموجه: «ولا ننسى أن كاتبنا الكبير قد اكتشف هذه المبالغات لدى كبار المؤرخين وعلماء الجغرافيا كالمسعودي والبكري وليس فقط لدى الأسماء الصغيرة» «ويظن هؤلاء المؤرخون العرب بأنَّهم قد أدوا واجبهم كاملا إذا ذكروا أسماء الملوك وسني حكمهم».

ج - مرحلة الإزدراء والاحتقار: «قد تكون القصة منحولة لكن العثور على هذه الحيوية لدى مؤرخ عربي من الأمور السارة». «ولا يذكر المؤرخون العرب ــ بجفافهم المعتاد وعدم اهتمامهم بتحليل الأسباب عن ذلك ــ الشيء الكثير». «والغريب أنَّ الكاهنة قد ألهبت خيال المؤرخين العرب الذين أعطوا عنها فكرة حية بخلاف عاداتهم في الكتابة».

د - السير في المنهج: عندما تتم المراحل السابقة كما خطَّط لها فإنَّ القارئ الكريم يكون قد استوعب منهج المستشرق واتخذ أسلوبه في البحث ومعالجة قضايا الشرق أعني أنَّه يصبح مستشرقا آخر أو بتعبير أصح مستغربا لأَنَّهُ يعالج قضايا وطنه ومجتمعه ودينه وثقافته وحضارته بالمنظار الذي يراها به مستشرق جندته عوامل خاصة لذلك العمل، وبذلك يستطيع المستشرق أن يطوي خيمته ويأخذ عصاه ثُمَّ يرحل وهو مطمئن إلى أنَّ جهوده في خدمة الاستعمار أي استعمار لم تذهب عبثًا.

3 - التشكيك في الإسلام:

١٨٧ / ٥١١