الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

لعلَّ التشكيك في الإسلام، وتصويره بأنَّه حركة بشرية كان الدافع إليها ما كان عليه العرب من الحرمان في الجزيرة الفاصلة وأنَّه لم يقدم شيئًا للإنسانية وأنَّ ما فيه من خير إنما هو مأخوذ من الحضارات السابقة وأنَّه تبعًا لما يتصف به أهله من بداءة وجفاف كان يحارب العلم والفلسفة، كان من أهم الأسلحة التي يستعملها المستشرقون في محاربة الإسلام ولعل المعاني السابقة وما شبهها كانت من أخطر الحقن التي كانت يدسها المستشرقون في كتاباتهم بأساليبهم المختلفة تارة في دقَّة وخفاء، وتارة في علنية واستظهار يبلغ حدَّ الوقاحة والتهجّم، وهو في كلّخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. ذلك يتظاهر بالبراءة والطيبة وخدمة العلم والإنسانية.

وإلى القارئ الكريم أمثلة من ذلك:

«أما المسلم الصالح فعليه أنْ يتجنَّب هذه العلوم أشدَّ التجنُّب باعتبارها خطرًا على الدين، ومن ثمَّ لذَّ للناس القول بأنَّ النبيء y إنما عنى هذه العلوم حين سأل ربه أن يعيذه من (علم لا ينفع). جولد سهير التراث اليوناني ص 126.

«بينما الإسلام الرسمي قد حارب االغنوص نظريًّا فحسب، لكنَّه في الواقع وعمليًّا سمح بالتغلغل والنفوذ إلى معتقدات الجمهور»«»

كارل هينرش بكر. التراث اليوناني ص 12.

«أما أولياء الله في الإسلام ففي مقابل الأرواح القدسية في الهيلينية حتَّى أن محمَّدا ـ y ـ وهو نموذجهم الأعلى ينتهي بأن يصبح هو العقل الموجود منذ الأزل، وأن يكون الرحيم المخلص القدير».

كارل هينرش بكر. المصدر السابق.

«

١٨٨ / ٥١١