الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٩وفي عصر أبي الحسن الأشعريِّ كان الإباضيَّة وعلماؤهم منتشرين في جميع ما يسمَّى اليوم بالبلاد العربيَّة: كالحجاز والعراق والشام وجنوب الجزيرة، ومصر؛ بل إنَّهم كانوا يكوِّنون أغلب السكان في المغربين الإسلاميين الأدنى والأوسط، ويوجد لهم عدد من كبار العلماء ــ حينئذ ــ في كلِّ الحواضر الإسلاميَّة كمكَّة والمدينة والبصرة وعُمان وحضرموت واليمن ومصر وبلدان الشمال الإفريقيِّ.
ومع هذا فإنَّ أبا الحسن لم يذكر أحدا من أئمَّة الإباضيَّة كجابر بن زيد وجعفر بن السماك العبيديِّ، وأبي سفيان قنبر، وصحار العبدي وأمثالهم من أئمَّتهم في النصف الثاني من القرن الأوَّل ولا ذكر شيئًا من أقوالهم.
ولم يذكر أحداً من أئمَّتهم في النصف الأوَّل من القرن الثاني أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمَّام بن السائب، وأبي نوح صالح الدهَّان، وعبد الله بن يحيى الكندي، والجلندا بن مسعود العماني، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى المعافري، وهلال بن عطيَّة الخرساني وأضرابهم، ولا ذكر شيئًا من أقوالهم، ولم يذكر أحدا من علماء النصف الثاني للقرن الثاني أمثال الربيع بن حبيب، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي صفرة عبد الملك بن صفرة، وعبد الرحمن بن رستم، ومحمد بن يانس، وأبي الحسن الأبدلاني وأضرابهم، ولا ذكر شيئًا من أقوالهم.
ولم يذكر أحدًا من علمائهم في النصف الأوَّل للقرن الثالث أمثال أفلح بن عبد الوهَّاب وعبد الخالق الفزَّاني، ومحمَّد الهواري والمهنَّا بن جيفر، وموسى بن علي، وأبي عيسى الخراساني، وأضرابهم، ولا ذكر شيئًا من أقوالهم.
ولم يذكر أحدًا من علمائهم في النصف الثاني من القرن الثالث، أمثال محمَّد ابن محبوب، ومحمَّد بن عابد، والصلت بن مالك، وأبي اليقظان بن أفلح، وأبي منصور إلياس وعمروس بن فتح وهود بن محكَّم، ولم يذكر شيئًا من أقوالهم.