الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وأحسب أن هذه الصورة وحدها كافية لأن يعرف القارئ الكريم جهود المستشرق الفرد بل في خدمة الثَّقافة الإسلامية هذا الرَّجل الذي كان في خدمة الثَّقافة إدارة الحماية الفرنسية منذ 1914 والذي بقي يوالي جهوده في المغرب متنقلاً بين عواصمه وقراه تكفل الدَّولة جميع المساعدات ما يقرب ثلاثين سنة 1914 إلى عام 1942 أنَّه ولاشكَّ واحد من تلك الشَّخصيات التي كانت تعمل جهدها، في تركيز الإستعمار وخدمة الغرب مستثمرة بخدمة العلم والثَّقافة.

وهو ولاشكَّ بهذه القائمة الطَّويلة في مكان واحد قد اكتسب سمعة واسعة بين المستشرقين والمهتمِّين بمثل هذه القضايا وربَّما يعتبر قوله حجَّة وشهادته لا ترد.

ويقول المستشرق إميل فليكس جوتيه في كتابه (ماضي شمال إفريقيا) ترجمة هاشم الحسيني ما يلي:

«فقد تخلَّى ــ أي سبتيمون ــ عن جميع حسان بلاده ليقترن بامرأة سورية» ص 93 ويقول:

«واحتفظ سبتيمون بجوليا على الرَّغم من فضائحها وتآمرها عليه. وهذا إن دلَّ على شيء فعلى عمق الصِّلة بين ذلك القرطاجاني وتلك الفنيقية» ص 93 ويقول:

«ثم إن كركولا تزوج على غرار أبيه من امرأة سورية من عائلة جوليا أمه أراد بذلك أن يخلق لنفسه جوًّا عائليًا شرقيًا، حتَّى إن مؤمرات الحريم كانت كما في الشَّرق، أو لم تدفع جوليا ابنها كركولا لقتل أخيه جيتا؟ صحيح أن هناك سابقة عند آغر بين أم نيرون. ولكن مضى عليه مائة وأربعون عاما، ناهيك بأن قتل الأشقاء، ومآسي الحريم في الممالك الشرقية من الحوادث العادية التي ترافق تغيُّر العهود». نفس المصدر 94 ويقول: «ابنة البطريق جرجير التي سموها امنة وقالوا إنَّها كانت من نصيب واحد من الأنصار فوضعها على ظهر جمل، وسار بها وهو يردد: ياإبنة جرجير ستسيرين مشيا على الأقدام، ففي الحجاز تنتظرك سدتك، حيث ستحملين الماء في القرب»«»

المصدر السابق ص175، ويقول:

«

٢٠٠ / ٥١١