الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

مجموعات كبيرة من النساء يحبسن في قصر واحد ليستمتع بهنَّ رجل واحد، فهن يعشن في عالمهنَّ الضيق في كيد ومؤامرات للحصول على قلب ذلك الرجل، وهو يلح في إعادة هذه الصورة إلى الأذهان بل بل إنَّه يستشهد بغيزل الذي لم يذكر سوى امرأتين اثنتين ليستا من الحريم. ولا شكَّ أنَّ تجمع النساء وصراعهنَّ وكيدهنَّ وممارستهنَّ للبغاء والفجور السري والعلني في قصور الملوك وقصور الأمراء والأوروستقراطيين في فرنسا وفي غيرها من بلاد أوروبا وصراع البغايا والمحظيات مع الوزجات الشرعيات، وتسلطهنَّ على الملوك ورجال الدولة وتسييرهنَّ في كثير من الأحيان دفة الحكم ومن وراء ستار وتأثيرهنَّ على السياسة العامة داخليَّة وخارجيَّة ومظاهر الحب والخيانات وتعارض رغبات الغانيات مع أحكام الكنيسة، وتدخل السلطة الحاكمة ضدَّ الكنيسة لحمايتهنَّ وحماية عبثهنَّ، صور واضحة في تاريخ أوروبا، لا يمثل ما في الشرق جميعه جزاءا يسيرًا منها، ولكن كلّخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. ذلك مستساغ وحسن مادام في أوروبا وهو يدل على تقدم المرأة الغربيَّة وثقافتها في منطق المستشرقين. أمَّا المرأة الشرقية فمع جهلها قد يكون اندفاعًا أعنف، هكذا يقول جوتييه.

٢٠٢ / ٥١١