الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وهنا نلقي نظرة على ما نسميه تاريخ المغرب في العهد الإسلامي لنجد أنَّ الذاكرة لا تستطيع حصر الحوادث المتشبعة المتشابكة، والحروب العديدة التي لا تعرف أسبابها ونتائجها في تلك الفترة.

فما أن تتقوم مملكة حتَّى تنهار وتنشأ على أنقاضها أخرى بدون سبب واضح أو نتيجة ملموسة، إنَّه تاريخ خاو جاف بل أقول صحراء قاحلة لا تعرف أولها من أخرها» المصدر السابق 77، ويقول: «والواقع أنَّ حياة البدواة هي التي ميزت التنظيم السياسي في الشرق والبدواة هي التي تميز الشرق عن الغرب». نفس المصدر80. ويقول: «ذلك إنَّ إفريقيَّة قرطاجنَّة والأندلس بلدان عريقان ثقافيًّا وهما الوحيدان في المجال الإسلامي بالمغرب، على أنَّ العنصر الذي لعب دوره هنا هي فترة ما قبل الإسلام وما هيأته لاعتناق االديانة الجديدة». المصدر السابق ص104، ويقول:

«وأيسر ما يثير انتباهنا في زحمة الصراع بين الشرق والغرب في بلاد المغرب انهيار النفوذ الاتيني والمسيحي في إفريقيا» المصدر السابق، ويقول:

«وقد شاءت الإمبراطوريَّة الرومانية أن تخلق ثورة مثل هذه ونجم عنها عن غير قصد هزَّات اجتماعيَّة وسياسية خطيرة» نفس المصدر، ويقول:

«لقد عرفت إفريقيا عهدها الذهبي زمن الرومان فازداد عدد سكانها وانتتعشت اقتصاديا وأضافت روما لمآثرها الأخرى إدخال الجمل إلى البلاد» المصدر نفسه، ويقول:

«وليس تصرف كهذا مرا مستغربا في هذه البلاد، لكننا نستهجنه نحن الذين سرنا منذ ثلاثة آلاف سنة من مفهوم المدينة القديمة إلى مفهوم الوطن» المصدر نفسه، ويقول:

«ذلك لأنَّها تحوَّلت تدريجيًّا فأصبحت بلاد الشاوية، وتبدد ما بقي من ثروات زراعيَّة وفلاحين رومان في القرن السابع، وسادت حياة التنقل بين السهل والجبل» المصدر نفسه.

ولعل من الطريف أن أختم هذا الفصل بملاحظتين مبنية على استنتاجات مضحكة للمستشرق الكبير.

الملاحظة الأولى يقول في نفس الكتاب ص153 مايلي:

«

٢٠٤ / ٥١١