الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وفي هذا الفصل نقف وقفات قصيرة مع المستشرق جوتييه في كتابه: «ماضي شمال إفريقيا» والحقيقة أنَّ القارئ المنصف عندما يقرأ هذا الكتاب يحس بالكيد الاستعماري في كلّخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. صفحة من الكتاب، وتتراقص أمام عينيه الدسائس في كلّ موضوع، وغلى القارئ الكريم بعض الصور الواضحة التي تبتدى له وهو ماض في القراءة:
1 - حرص شديد على إثارة النزعة القبليَّة بين البربر والعمل على تذكيرهم بأنَّهم ينتمون إلى قبائل شتَّى مختلفة تنتمي كلّخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. واحدة منها إلى عرق، وأن بعض تلك القبائل كانت مؤهلة لأن تحكم وتسود، وأنَّ قبائل أخرى لا تستحق ذلك الشرف، وأنَّ صراعًا عنيفًا وقع بينها تغلبت فيه هذه على تلك بسبب ظروف خارجيَّة هي مجيء الإسلام ومساعدته لبعضخطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة. تلك القبائل على بعض فضيع عليها فرصا للمجد، وهذه الصورة واضحة تتراءى لك في كلّ موضوع.
2 - محاولة إثارة العنصريَّة بين العرب والبربر، واعتباره المعارك الحامية التي وقعت زمن الفتح الإسلامي ليست معارك بين الإيمان والكفر وإنَّما هي معارك بين عرق وعرق. أو هي بين غاز يريد الاستعمار والاستثمار، ومدافع خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.عن بلاده وخيرات أرضه، وحروب بسبب انحراف الحكم يردها يردها كلّها إلىصراع قبلي عرقي ليس أكثر.
3 - التهوين من شأن البربر من الناحية الحضاريَّة عند مقابلتهم بالعرب والتهوين من شأن العرب أيضًا من هذه الناحية الحضارية عند مقابلتهم بالرومان أو الإغريق أو حتَّى بالأمم الشرقيَّة المجاورة لهم كالفرس.
4 - الرفع من قيمة الرومان وإرجاع ما في المغرب من مظاهر الحضارة والازدهار في القديم إليهم وحدهم أمَّا في الحديث فإلى فرنسا.