الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

أمَّا علاقة الإبَاضِية بالموضوع فهي لا تتعدى رحيلهم إليها فترة من السنة، واتخاذها مصيفا. أمَّا البناء الحقيقي الذي قام عليه الحكم وتبحث عنه الحضارة فإنَّما قام على ركنين أساسين: الحس الحضاري الفارسي الوافد من الشرق في صورة عبد الرحمن والحس الحضاري الغربي المندس فيقرية تاهرت منذ عشرات القرون عندما كان هناك الرومان. أمَّا ماينسب إلى الإسلام أو إلى مذهب من مذاهب مِمَّا يقوم به أتباعه فهو طفح ظاهري لا يتجاوز الأسماء.

بعد هذا أحب أن أقول إنَّ هناك عدَّة أشياء تقوم ضدَّ افتراضات جوتييه وتضحضها ولعلها تتخلَّص فيما يلي:

1 - عبد الرحمن بن رستم وإن كان فارسي الأصل إِلاَّ أنَّه خرج دون أن يعي أو يعرف شيئًا عن حضارة الفرس وعاش في القيروان واكتسب مواهبه في بيئة بربريَّة ثُمَّ عربيَّة محضة ثُمَّ هو فرد وحد فما عساه أن ينجز من مقومات الحضارة التي قامت في تاهرت إلى شخصية عبد الرحمن الفارسية ضرب من الخيل.

٢١٧ / ٥١١