الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

هذه صورة حرص المستشرقان ماسكوراي وجوتييه وغيرهما أن تكون صورة للإبَاضِية عندنا يكون الحديث عن حركة للأمة الإسلامية أو فيها بل أن جوتييه يركز على هذا المعنى كثبرا في معالجة لقضايا الحركات الإسلامية سواء ما كان من الإسلام عامة، وما كان منها من مذهب خاص، فهو يريد أن يصور المسلمين في جميع الأحوال وعلى كلّ الأوضاع بأنَّ طبيعة البداوة متأصلة فيهم، وعندما يتحركون فهم إنما يتحركون بدافع الفقر والحاجة للحصول على ما يخففون به شظف العيش المؤلم والحياة القاسية التي يعانونها فإذا لم يتمطنوا من ذلك حولوا مظهر الحرمان الذي يحيون فيه إلى شغف بالفضيلة، أو إلى تطرف ديني يندفعون باسمه للغزو والاحتلال.

وتتخلص الصور الثلاثة السابقة من المقارنات فيما يلي:

افتراض وجود شبه يدل على انحدار الطوارق من الإبَاضِية استنادًا على القيافة الموجودة الآن عند الطوارق مع افتراض وجودها عند الإبَاضِية في قرون سابقة.

دعوى وجود ثقافة وعلم عند المرأة الطارقيَّة تتفوق بها على المرأة في المغرب ودعوى وجود ثقافة عند المرأة الإبَاضِية مِمَّا يقرب الشبه بين الطوارق والإبَاضِية.

3 - التشابه بين الإبَاضِية والوهَّابيَّة لأنَّ كلاًّ منهما يعيش في منطقة صحراويَّة يسو فيها القحط ويغلب عليها الفقر مِمَّا يحمل أهلها على التقشف الإيجابي أو الرغبة في الغزو باسم التقوى.

وأحسب أنَّ هذه الفروض وهذه المقارنات من أسوإ ما كتبه جوتييه في كتابه هذا، وإن كان في الكتاب كثير جدًّا ممَّا أملاه التحامل وأوحت به الروح الاستعماريَّة المترفعة. لكن هذه الفقرات تدل ــ فوق كلّ ذلك ــ على السطحيَّة والغباء.

مع كرلو ألفونسو نلينو

كتب المستشرق كرلو الفونسو نلينو بحوثًا عن المعتزلة ناقش فيها:

1 - أصل تسميتهم معتزلة.

2 - اسم القدريَّة.

3 - الصلة بين مذهب المعتزلة ومذهب الإبَاضِية المقيمين في أفرقيا الشمالية.

٢٢٧ / ٥١١