الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨4 - حول فكرة غريبة منسوبة إلى المحافظ عن القرآن.
وقد ترجم الدكتور عبد الرحمن بدوي هذه البحوث ونشرها ضمن بحوث أخرى للمستشرقين في كتاب سماه (التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية) طبعة دار النهضة العربيَّة، الطبعة الثالثة. من هذا الفصل أحب أن أقف مع القارئ الكريم قليلاً عند الفقرة الثالثة، في هذه البحوث (الصلة بين مذهب المعتزلة ومذهب الإبَاضِية في إفريقيا الشمالية) لمناقشة بعض آراء المستشرق الكبير في هذا الموضوع، يقول نلينو في هذا الكتاب ص204 ما يلي:
«لاحظ جولد تسيهر في الموضوع المذكور آنفا (مجلة تاريخ الأديان) المجلد رقم 52 سنة 1905 ص 232 إنَّ رسالة (العقيدة الإبَاضِية) لعمرو بن جميع التي نشرها موتيلنسكي تضعنا أمام أقوال ذات طابع معتزلى واضح ويورد شاهدا على ذلك، المسائل الآتية:
1 - القرآن مخلوق.
2 - ليس من الممكن رؤية الله في الآخرة.
3 - تأويل بعض مسائل الحياة الأخرى تأويلاً مجازيًا (الميزان والصراط).
4 - ــ كلّ تشبيه ظاهر وبخاصة استواء الله على العرش ــ يجب تأويله تأويلاً مجازيًّا.
ولكنَّ الاتفاق بين مذهب المعتزلة ومذهب الإبَاضِية في شمال إفريقيا يذهب إلى حدٍّ أبعد مِمَّا ذهب إليه جولد تسيهر ــ فكلا المذهبين على اتِّفاق فيما بينهما وبين بعض، وعلى خلاف مع أهل السنة في المسائل الآتية كذلك.
5 - الله لا يغفر الكبائر لمرتكبيها إِلاَّ ّذا تابوا قبل الموت.
6 - عذاب النار أبدي حتَّى لمرتكب الذنب من المسلمين، وهو إذامات دون أن يتوب لا تنفع له شفاعة الملائكة أو الرسل أو الأولياء».
وبعد أن يورد أقوال بعض علماء الإبَاضِية في الموضوع يقول:
7 - صفاة الله ليست زائدة على ذات الله». وبعد أن يذكر شرح الإبَاضِية لهذا الأصل من أصول عقيدتهم يقول:
«