الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وخليق بنا أن نلاحظ أيضًا أنَّ كتاب الشيخ عامر المذكور، والذي يقصد به مؤلفه أن يتكلَّم عن الأصول التسعة التي كان عليها الخلاف بين المسلمين يستعرض هذه الأصول على النحو التالي: (1) التوحيد، (2) العدل، (3) القدر، إلخ…

ويقول في ص205 ما يلي:

«ففي كتاب (أصول الديانات) للشيخ عامر بن علي الشماخي(1) وهو عمدة كتب الإبَاضِية في جبل نفوسة».

وبعد مناقشة ليست طويلة ولا عميقة يخلص إلى قوله:

فكان الجزء الأكبر من مذهب الإبَاضِية في شمال إفريقيا إذا معتزلي فهل هم أخذوه، وهم في الشرق من قبل أن ينزحوا إلى بلاد المغرب، أم هم تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة من الشيعة، وبمعتزلة إقليم طنجة القديم، مدفوعين بعاطفة رد فعل ضدَّ أهل السنَّة، أم أنَّ إبَاضِية المغرب أضافوا بعد في إفريقيا عناصر معتزلية جديدة إلى ماكان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية الشرق، وإنَّ مذهب الإبَاضِية في الشرق سار ومذهب إباضية المغرب بخطى واحدة متساوية تحت تأثير معتزلي؟»

(1) - جاء في هامش البحث تعليقًا على العبارة السابقة ما يلي: كنيته أبو ساكن عاش في القرن الثامن الهجري، راجع (السير) للشماخي ص559-5561 فإنَّه يقول عنه: «وهو اعتماد أهل المغرب في وقتنا خصوصًا نفوسة» قلت قد أخطأ المؤلف والمعلق فإنَّ هذه العبارة قيلت عن كتاب الإيضاح لا عن كتاب الديانات.

٢٢٩ / ٥١١