الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

لا شكَّ أنَّ الإشكالات التي تعلَّقت ببعض أصول العقائد والأسئلة التي أثيرت حولها، والمناقشات التي دارت فيها، لك تكن وليدة يوم، أو ناتجة عن جدول أعمال مدروس في اجتماع، أو بحث وضع له مجمع علمي منظم ليصدر فيه قرارات نهائيَّة، إنَّ شيئًا من هذا لم يكن أبدًا، وإنَّما كانت تثور المشكلة في مكان فيتخذ فيها من حضر من العلماء موقفا ــ معتمدا على فهمه لكتاب الله عزَّ وجلَّ، وسنة رسوله عليه السلام، ومواقف الصحابة رضوان الله عليهم إن كانت لهم فيها مواقف الصحابة رضوان الله عليهم إن كانت لهم فيها مواقف ــ وقد يحدث ألا يخالفه في موقفه ذلك عالم آخر في نفس المكان، وقد يحدث إِلاَّ يخالفه أحد. وتنتقل المشكلة لتثور في موضع آخر قد يكون قريبًا أو بعيدًا فتعرض على عالم آخر يدرسها هو الآخر ويصدر فيها حكمًا، موافقًا أو مخالفًا لأول. وعلى هذا المستوى وهذا الأسلوب تكونت آراء الأمة في مسائل العقائد، بل وحتَّى في مسائل الفروع، مالم تحدِّده النُّصوص.

٢٣٢ / ٥١١