الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

ولأنَّ أصول العقائد ليست أمتعة ثقيلة يتخفَّف منها من يريد أن يرتحل يتَّخذ بدلها عندما يستقرُّ في مكانه الجديد فحتى على فرضيَّة وقوع هذه الصورة التي تخيَّلها نيلنو وهو ارتحال الإبَاضِية من المشرق إلى المغرب لا يمكن انَّ يدخل في التَّصور أنَّهم ارتحلوا بدون عقائد فلمَّا وصلوا إلى المغرب جعلوا يستعيرون أو يقتبسون أو يسترقون. إنَّ العقائد محلها القلوب وهي لا تخرج عنها في حل ولا ترحال.

ولا معنى أن نفترض أن رد االفعل حمل الإبَاضِية على اقتباس أصول المعتزلة من الأدارسة الذين اقتبسوها م الآخرون عن المعتزلة. وهذه السلسلة من الافتراضات في الحقيقة موغلة في الخيال، فإن أدنى من عنده إلمام بتاريخ المغرب الإسلامي يعرف حقيقتين لا تقبلان النقاش.

٢٤٤ / ٥١١