الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٥يضاف إلى ذلك أنَّ جميع أبطال القصَّة ناس مجهولون لا يعرف عنهم شيء. إنَّ أيَّ كاتب يستطيع أن يجد عشرات القصص من هذا النوع في الأحداث اليوميَّة التي تجري بين الناس، فيختلفون ويتخاصمون، ويلعن بعضهم بعضًا، ويدعون عليه بالثبور، وعظائم الأمور، وقد يتضاربون فتكون نهاية مشاكلهم عند المحاكم أو حَتَّى في السجون. وأنَّ كثيرا مِمَّا نراه ونسمعه في كلّ المجتمعات قد تكون أحداثه أكثر عجبًا وإثارة من هذه القصَّة التافهة التي تمنِّيت بحقٍّ ــ لو أنَّ الإمام الكبير أبا الحسن أكرم كتابه، ونزَّه قلمه عن الخوض في هذه الترَّهات، وربأ بنفسه عن الاندماج في هذه السفاسف المفتعلات، والتي تنال من كرامة قائليها أكثر مِمَّا تنال من كرامة من تنسب إليهم.
ولو أنَّ أبا الحسن لم ينسب هذه القصَّة إلى الإباضيَّة لما كان لي بها شأن في الوقت الحاضر، أما وقد نسبها إلى الإباضيَّة فأراني ــ وأنا أكتب عنهم في هذا الموضوع ــ مضطرًّا أن أوضِّح للقارئ الكريم فيها بعض النقط.
1 - وردت في القصَّة أسماء عدد من الأشخاص هم: إبراهيم، ميمون، عبد الجبار، سليمان، ثعلبة، عبد الكريم بن عجرد، أمُّ سعيد؛ كما وردت فيها أوصاف لعدَّة أشخاص هم: العلماء، الإماء، امرأة، ثعلبة، إلخ…