الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨فإذا ارتفعنا عن هذه المستويات قليلاًغلى مستوى أهل العلم وأصحاب التحقيق وجدنا هذه المسائل تدور فيما بينهم على طرفين متطرفين ووسط معتدل يلتقي عليه المذهبان، ولعل أولئك العلماء الذين يتكون منهم الطرف المعتدل هم المحققون حقيقة وأنَّ الطرفين المتطرفين قد أثرت عليهما مؤثرات ذهبت بهما إلى حيث انفتحت بسببهما بين صفوف الأمة ثغرة وجد فيها أصحاب المصالح الخاصة من المسلمين وغيرهم مدخلا لشق العصا وتفريق الكلمة. وبقطع النظر عمَّا إذا كان الإبَاضِية تأثروا في النقاط السابقة بالمعتزلة أو لم يتأثروا بهم وهل هم يتفقون فيها معهم كلّ الاتفاق أو يختلفون اختللافًا جزئيًّا أو كليا فإنِّي أحب أعرض في هذا الفصل على القارئ الكريم وجوه اللقاء بين الإبَاضِية وأهل السنَّة في هذه المسائل نفسها. وسوف نعرضها في إيجاز شديد نقطة نقطة كما ذكرها نلينو فيما يلي:
1 - القرآن مخلوق أو قديم: