الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

هذه مسألة من المسائل التي استنفدت جهدًا ووقتًا، ووصل بها التحدي إلى صور تكاد تكون هزليَّة أو بهلوانيَّة، يصر فيها بعض الناس أن يكون الميزان يوم القيامة ذا كفَّتين ولسان ثُمَّ يختار كيف يقع الوزن فيذهب في التصور شوطًا بعيدًا ويصر بعضهم أن يكون الصراط جسرًا فوق جهنَّم وأن يكون أرق من الشعرة وأحد من السيف، يتسابق الناس عليه فمن وقع منهم كان مصيره إلى النار، وهم في سباقهم هذا بحسب أعمالهم. أحسب أنَّ هذا التصور يجب أن يزاح اليوم وإذا كان العلم البشري منذ ذلك العهد إلى هذا العهد قد اكتشف أنواعًا من الموازين والمقاييس لم يبلغ إليها خيال المتخيلين في ذلك العصر، وأنَّه يصور البحث عن مقاييس للذكاء والعقل وما إلى ذلك، فكيف للإنسان اليوم أن يصف موازين الله لأعمال الإنسان يوم القيامة، إنَّ كلا من الإبَاضِية وأهل السنَّة مؤمنون أنَّ الله سبحانه وتعالى يوم الجزاء يفصل بين عباده، وأنَّ قوله تعالى الفصل.، ووزنه الحق، وحكمه العدل. ويكفي هذا لقاء بينهما.

4 - تأويل ما يفهم التشبيه:

هذه النقطة أصبح أغلب أهل السنَّة من الأشعريَّة والماتريديَّة يقولون فيها بما يقول به الإبَاضِية واللقاء بينهما فيها تام، وكلهم يرى أنَّ كلّ كلمة وردت في القرآن الكريم أو في السنَّة النبويَّة المطهَّرة تشعر بالتشبيه يجب أن تؤول بما يؤدي المعنى ولا يدل على التشبيه.

5 - مرتكب الكبائر:

يقول الأستاذ علي مصطفي الغوابي في كتابه تاريخ الفرق ص89 ما يلي:

أ - الخوارج تقول إنَّ مرتكب الكبيرة مع فسقه وفجوره كافر.

ب - المرجئة تقول هو مع فسقه وفجوره مؤمن.

ج - الشيعة تقول هو مع فسقه وفجوره فاسق.

د - الحسن البصري يقول هو مع فسقه وفجوره منافق.

٢٦٢ / ٥١١