الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

هذا مايقوله الأستاذ الغوابيويبدو لي أنَّه لم يذكر أهل السنَّة لأَنَّهُ يرى أنَّهم يدخلون في قسم المرجئة ولم يذكر الإبَاضِية لأَنَّهُ يرى أنَّهم يدخلون في قسم الخوارج، ولكن الواقع ليس كذلك فأهل السنَّة ليسوا مرجئة والإبَاضِية ليسوا خوارج، لأنَّ أهل السنَّة لا يذهبون إلى ما ذهبت إليه المرجئة من قولهم «لا تضر مع الإيمان معصية» بل إنَّ الماتريديَّة منهم يرون كما يرى الإبَاضِية أنَّ «الوعيد لا يتخلف كما لا يتخلف الوعد» ولأنَّ الإبَاضِية لا يرون رأي الخوارج وإنَّما يرون رأي الحسن البصري فيعتبرون مرتكب الكبيرة منافقًا وليس مشركًا. وهنا يلتقِي الإبَاضِية وأهل السنَّة لقاء كاملاً ــ بقطع النظر عن التسميات ــ فيتفقون جميعًا أنَّ مرتكب الكبيرة إذا لم يتب يدخل النار، أمَّا معاملته في الدنيا فهي لا تختلف عن غيره من المسلمين.

فاللقاء في هذه النقطة بينهما كامل.

6 - عذاب النار أبدي:

هذه قضيَّة متفرعة على القضيَّة السابقة وقد جرى فيها جدل كثير وضح الإمام الغزالي إلى جانب الخلود، وقال قطب الأئمة من الإبَاضِية في رسالته إزالة الإعتراض أن خلود الموحد وعدمه ليس من الأصول التي يكون بها تفسيق معتقد احدهما.

ويكفي هذا لقاء بين المذهبين.

7 - صفات الله ليست زائدة على ذات:

٢٦٣ / ٥١١