الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

موضوع الصفات من أهم الصفات التي جرى فيها النقاش الكثير والجدل المتواصل فبينما يقول بعض الأشاعرة أنَّ صفات الله تبارك وتعالى غير ذاته يقول الماتريدية من أهل السنَّة أن الصفات ليست شيئًا غير الذات فهي ليست صفات قائمة بذاتها ولا منفكّة عن الذات فليس لها كينونة مستقلة عن الذات. وهذا هو مايقوله الإبَاضِية في الصفات أيضًا ربما يلتقي الإبَاضِية والماتريدية في هذه المسألة حتَّى في التعبير واختيار الكلمة وهناك من الأشاعرة من يقول بقول الإبَاضِية في بعض الصفات كالوجود والبقاء ومنهم من يقول بذلك في جميع الصفات ولعل الإمام الغزالي يميل إلى هذا الجانب، أحسب أنَّ هذا المقدار يكفي في اللقاء بين أهل السنَّة والإبَاضِية في موضوع الصفات.

8 - القدر:

يبدو أنَّه لا خلاف بين الإبَاضِية وأهل السنَّة في موضوع القدر وأنَّ المستشرق نلينو مقتنع بذلك.

بعد هذا العرض الموجز أريد أن أقول إنَّ المنتسبين إلى أهل السنَّة عدد كبير من الفرق الإسلامية وهي تختلف اختلافًا بيّنًا في جميع هذه المشاكل وفيها متطرفون إلى كلا الجانبين فمنهم من يتطرَّف إلى التشبيه أو قريب منه ومنهم من يتطرف إلى الجانب الثاني حتَّى يكاد يكون صدى للمعتزلة ولعل الظاهرية وبعض المتشددين من الحنابلة والقيمين يمثلون الجانب الأول، الجانب المحافظ أو الجاحد إنَّ أبحنا لأنفسنا أن نستعمل هذا التعبير ولعل الماتريدية والإمام الغزالي يمثلون الجانب المتحرر.

والإبَاضِية في جميع المسائل السابقة يلتقون مع بعضالأئمة أو الفرق من هؤلاء. فلو أردنا التفصيل لقلنا إنهم يلتقون مع الأغلبية المطلَّقة في تأويل المتشابه والقدر.

ويلتقون مع الكثير في الصفات ومرتكب الكبائر:

ويلتقون مع بعض الأئمة في صفة الكلام (القرآن مخلوق أو غير مخلوق) والرؤية والخلود.

٢٦٤ / ٥١١