الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢في سنة 171هـ حدث سياسي هام في المغرب الأسلامي في الدولة الرستميَّة وذلك أنَّ الإمام عبد الرحمن بن رستم عندما أحسَّ بدنوّ الأجل ترك الأمر شورى بين سبعة من الناس من بينهم أبو قدامة يزيد بن فندين وعبد الوهاب فكان مِمَّن تقدَّم للبيعة أبو قدامة بن فندين وقال حين هم بالبيعة نبايع على ألا يقضي في شيء دون مشورة جماعة مخصوصة من الناس فأجابه عالم جليل من الحاضرين هو مسعود الأندلسي لا نعرف شرطًا للبيعة إِلاَّ العمل بكتاب الله وسيرة السلف الصالحين ولم يثر أي نقاش عن الموضوع وتمت البيعة واستمرة الحياة وكان أو قدامة يعتقد في نفسه الكفاءة والقدرة على تولي الأعمال فانتظر فترة من الزمن لعلَّه يستشار في شيء أو يكلّف بعمل ما، فلم يحصل شيء من ذلك فبدأ الشغب وزعم أنَّ الإمامة باطلة لأَنَّهُ لم ينفذ الشرط الذي شرطه ووقع خلاف بين الناس فاقترح مقترحون أن ترسل رسائل استفتاء في الموضوع إلى الأئمة الإبَاضِية في المشرق وعلى رأسهم الحافظ الربيع بن حبيب.