الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

وملخَّص ما أريد أن أقوله أنَّ هذه الفرقة التي سميت فرقة النكار وقد كانت تحسب ضمن فرق الإبَاضِية قد أصبح لها من الخصائص والميزات ما يجعلها تعتبر فرقة مستقلة شأنها شأن غيرها من الفرق الإسلامية الأخرى تربطها بالإبَاضِية العلاقة العامة علاقة الإسلام كما تربطها بسائر الفرق والمذاهب ولها عقائدها واجتهاداتها الخاصة.

وقد ذكر لها أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغنينحوا من عشرين مقالة بين أصول وفروع تختلف فيها جميعًا عن الإبَاضِية منها أربع مقالات في مواضيع سياسية نتجت عن حركتهم وتكونها وهي:

1 - الإمامة غير مفترضة.

2 - عطايا الملوك لا يحل أخذها.

4 - لا تجوز ولاية المفضول.

وقد كان أئمة الإبَاضِية جميعا ابتداء من جابر فما بعد يقولون إنَّ الإمامة فرض كفاية على الأمة المسلمة وأنَّ صلاة الجمعة واجبة وراء الأئمة الجورة ما أقاموها ووجدت شروطها، وكانوا هم أنفسهم يصلونها وراء الحجاجوأضرابه. وكانوا هم أنفسهم يصلونها وراء الحجاج واضرابه. وكانوا يقولون إنَّه يأخذ العطاء من عامل الحجاج، وكانوا يقولون إنَّه تجوز ولاية المفضول مع وجود الأفضل، إذا وجدت في المفضول مزايا ترجحه ليست للأفضل وكان مع ذلك أهلا لها.

ذكرت هذه النقط من خلافات النكار هنا على حدة ليعرف القارئ الكريم أن أصل خلافهم إنما كان بدوافع سياسية أمَّا جملة أقوالهم التي خالفوا فيها الإبَاضِية ففي الإمكان تلخيصًا ــ حسبما ذكرها أبو عمرو عثمان خليفة المارغني ــ كما يأتي:

1 - ألحدوا في الأسماء.

2 - قالوا إنَّ ولاية الله وعداوته تتقلب بالأحوال.

3 - قالوا إنَّ الإمامة غير مفترضة.

5 - قالوا يجوز الانتقال من الولاية إلى الوقوف.

6 - قالوا حجَّة الله تقوم بالسماع وقد سمع الناس.

7 - قالوا من لم تبلغه دعوة الإسلام ودعي إلى دين سماوي آخر لا يجوز له أن تجيب.

8 - قالوا صلاة الجمعة غير جائزة خلف أئمة الجور.

9 - عطايا الملوك لا يحل أخذها.

٢٧٧ / ٥١١