الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

وما جاء في كتب التاريخ كلّها يدل على أنَّ نفاثًا وسعدًا كانا زميلين في الدراسة وأنهما درسا على الأئمة، وأنَّ نفاثًا كان متفوقًا في ذكائه ودراسته وتحصيله وأنَّ سعدًا كان متفوقا في دينه وخلقه واستقامته غير أنَّ ما ورد في رسائل الإمام أفلح يدل انَّ نفاثا يدرس عندهم فقد جاء في رسالته إليه قوله: «إذا لم أشاهدك ولم أشاهد موافقتك حتَّى يجب لك على أصل ولاية». وجاء في منشوره إلى عماله عن نفاث: «لم يبلغ درجة العلماء فيتبسم منهم، ولم يصحب أهل الورع فتحجزه آثارهم عن الهجوم على ما لا علم له به، ولكنه نشأ وحيدًا وأقام متوحشًا من العلماء فتقلب في جوانحه الشيطان بنفحاته فأورثه الكبر». كان نفاث معتدا بنفمسه قوي الثقة في شخصيته يعتقد أنَّه أهل لأن يتولى منصبا هاما في الدولة، ولعله كان يحلم بالولاية على الجبل أو قنطرار.

٢٧٩ / ٥١١