الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

7 - فرقوا بين الأسماء والأحكام فسموا اليهود منافقين وسموا المتأولين مشركين وأجازوا السبي منهم منهم وأحلّوا النكاح منهم، وهم عندهم مشركون فيما زعموا.

8 - حجة الله تنال بالفكر في دين الله اضطرارًا.

9 - لا يجوز أن يبعث الله رسولا إِلاَّ بعلامة يعرف بها ويفرز عن غيره ولا يكون حجة إِلاَّ بها.

10 - لم ينه الله المشركين والبالغين عن غير الشرك، ولم يأمرهم بغير التوحيد فإذا وحدوا لزمتهم جميع الفرائض ونهوا عن جميع المعاصي.

11 - العقلاء يتفاضلون في التكليف والاستطاعة لا يتفاضلون في العقل.

12 - خوف الرسل خوف إجلال لا خوف عقاب.

13 - تجوز الولاية والبراءة بشريطة.

14 - أهل الجنَّة يخافون ويرجون، والموتى تأكلهم الأرض إِلاَّ عجب الذنب.

وبالتأمل فيما نسب إليهم من مقالات يتبيَّن أن فيها ما يخرجهم عن الإسلام، ولذلك فلست أدري لمذا يحشرها كتاب المقالات ضمن فرق الإبَاضِية، إنما فيما يبدو لي إذا لم تكن خارجة عن الإسلام وإذا كان ما ينسب إليها صحيحًا فهي فرقة مستقلة داخلة تحت العنوان العام. وقد سبقني الشيخ أبو زكرياء إلى شبيه من هذا القول حيث قال: «أنَّ طائفة تنتحل اسم الإبَاضِية يقال لهم العمدية لم تجمعنا وإياهم جامعة من قبل وهم يزعمون أنَّهم إبَاضِية، يسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود رحمه الله وهم أتباع عيسى بن عمير».

فليس كلّ من انتسب إلى الإبَاضِية اعتبر إباضيا وليس كلّ من خالف من الإبَاضِية في مسألة من مسائل الاجتهاد يعتبر خارجا عن الإبَاضِية ورئيس فرقة مستقلة ويكون له عنوان مستقل.

السكاكية(1)

(1) - راجع طبقات الدرجيني تحقيق طلاي ج1، ص118.

٢٨٧ / ٥١١