الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

3 - الفرثية والنفاثية ليستا فرقتين طلقًا، والعالمان اللذان تنسبان إلى اسمهما هما عالمان من علماء الإبَاضِية لهما آراء في مسائل اجتهادية فرعيَّة مِمَّا يقع في مثله الخلاف كلّ يوم فلا داعي لأن يعتبرا إمامين لفرقتين ولا داعي لأن يعتبر من عمل بفتواهما فرقتين من فرق الإبَاضِية.

4 - الخلفية أتباع زعيم سياسي ثار على الدولة وأتبعه ناس في ثورته مِمَّا يقع مثله في كلّ زمان وكل مكان ولم يتعرض لمسائل الدين ولم تعرف عنه فيه مقالة ما عدا مطالبته باستقلال الناحية التي هو فيها عن تبعية الدولة ولا شكَّ أنَّ اعتبار أتباعه فرقة من الإبَاضِية واعتباره هو إمامًا لفرقة من الإبَاضِية خطأ تاريخي. قد يعتبر هو وأتباعه فئة باغية تطالب بالرجوع إلى نظام الدولة أو تقاتل ــ وهذا ما وقع بالفعل حتَّى انتهى أمره ــ أمَّا أن تعتبر فرقة فليس هذا بصحيح وإلاَّ لاعتبر كلّ الثائرين والخارجين عن الدول رؤساء فرق واعتبار أتباعهم فرقا وهذا ما لم يكن ولا يمكن أن يكون.

والخلاصة من هذا كلّه أنَّ النكار فرقة من فرق المسلمين إمامها الحقيقي أبو المعروف شعيب بن المعروف، والحسينية والسكاكية فرقتان خرجتا عن الإسلام بإنكارها للسنة والإجماع، وبإنكارها لوجوب الإيمان بالرسل والأنبياء والملائكة والجنَّة والنار ووجوب معرفة سيدنا محمَّد y.

وأنَّ الخلفية ليست فرقة دينية وإنَّما هيَّ فئة باغية يرأسها زعيم سياسي وليس إمامًا دينيًّا.

أمَّا النفاثية والفرثية فليستا فرقتين دينيتين ولا فئتين باغيتين وإنَّما هما مجموعتان من الناس أخذوا بأقوال لأحد عالمين من علماء الإبَاضِية في مسائل من الفروع الفقهيَّة.

آراء الإبَاضِية في الصحابة.

٢٩٠ / ٥١١