الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

لا شكَّ أنَّ القارئ العادي الكريم يستغرب هذا العنوان، ولكن الدعاية التي سلطها المغرضون على الإبَاضِية، والإشاعات التي يطلقونها زاعمة أنَّ الإبَاضِية يكرهون الصحابة أو بعض الصحابة، ثُمَّ موقف بعض المتطرفين من الإبَاضِية واستجابتهم للتحدي ورد الفعل ــ في مواقف إحراج ــ مِمَّا يسهل كلمات إنفلات كلمات منهم أحيانًا … »

كلّ هذا يقتضينا أن نعرض هذا الموضوع على القارئ الكريم لنوضح له رأي الإبَاضِية الحقيقي فيه، بعيدًا عن الإشاعات والتطرف.

جاء في رسالة لأبي المهدي عيسى بن إسماعيل شيخ العزابة في حينه يرد فيها باسم عزابة بني مصعب علي بن أبي الحن البهلولي، ما يلي:

«فنبدأ بمسألة الصحابة رضوان الله عليهم، وذلك قولك بلغك عنكم أنكم تبغضون بعض الصحابة، فيا سبحان الله … كيف نبغض الصحابة مع ورود النصوص في فضائلهم، والثناء عليهم كتابا وسنة، يأبى الله ذلك والمسلمون، بل هم عندنا في الحالة التي ذكرهم الله عليها من العدالة والنزاهة والمطهرات والثناء والمحبة، قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُومِنُونَ اللهَ﴾ (الآية: ) » ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ﴾ (الآية: ) ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُومِنِيَنَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ﴾ (الآية: )، إلى غير ذلك من الآيات، وهم بالحالة التي وصفهم رسول اللهy: إذا قال: «إنَّ الله قد اختار لي أصحابًا، فجعل لي منهم أصهارًا وأختانًا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

٢٩١ / ٥١١