الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣١٠3 - الوطن تسكنه أمَّة مسلمة يصل فيه السلطان إلى الحكم بالأسلوب الإسلامي مع مراعاة كافة الشروط ولكنَّه بعد أن يتربع على كرسي الحكم، ويأخذ على الناس المواثيق و العهود، ينحرف عن سنن العدول، ولا يلتزم بأحكام الإسلام.
في هذه الصورة تكون الدار دار إسلام وتوحيد وعدل. أمَّا معسكر السلطان فهو معسكر إسلام إِلاَّ أنَّه معسكر بغي وظلم ــ وطاعة السلطان فيما يوافق أحكام اإسلام، وجهاد العدو، وإقرار الأمن والنظام، وإيصال الحقوق إلى الناس ــ واجبة ولا تجوز طاعته في معصية، وينبغي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ومتابعته باتباع أحكام الله، ويجوز الخروج عليه وتغيير حكمه لإقامة دين الله، واختيار من يصلح لتولي أمور المسلمين إذا كان ذلك لا يسبب فتنة تنتج عنها أضرار أكبر من الحالة التي هم عليها.
4 - الوطن تسكنه أمَّة مسلمة يثب إلى الحكم فيه سلطان بطرق تختلف عن أنظمة الإسلام للاختيار الحاكم، ثُمَّ لا يتقيَّد بأحكام الإسلام، ولا يسير بسير العدول من أهله.