الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

وأما السلاطين الجورة فهم الذين تغلبوا على الناس، لا يراعون شرعا ولا يدعون إليه، ولا يعلمون به، وعطلوا الزكاة والصدقات، والعشور والخراجات، ولا يهتمون بالاقضية والحكومات، ولا بإقامة الحدود والقصاصات، وشرعوا لأنفسهم طرقًا في إقامة ملكهم خلاف طرائق الشرائع، وشيدوا القصور، وبنوا الدور، وحصنوها بالحرص والاعوان، ويغيرون على البلدان، واستعملوا في جمع الاموال المغارم والقبالات، واتخذوا الاعوان والكفاة، وأظهروا شرب الخمور، ولباس الحرير، والمعازف والستور، والجور في جميع الأمور».

ثُمَّ ذكر أمثلة من سلاطين الجور في المغرب والأندلس وسجلماسة وملوك الدولة العبيديَّة في المغرب ومصر ثُمَّ قال:

«وأما المرابطون فهم أهل ديانة، أوَّلهم يحيى بن عمرو وأبو بكر بن عمر، ويوسف بن تاشفين، وعلي بن يوسف، وآخرهم تاشفين بن علي، حتَّى كشح الله تعالى هؤلاء كلّهم بالمهيدي وجنوده، أهل التوحيد، الموحدين برب العالمين، فكان آخر العهد بهم».

وقال العلامة أبو حفص عمرو بن جميع في عقيدة التوحيد ما يلي:

فالسلطان العادل. فالواجب علينا ولايته وولاية كاتبه ووزيره وخازنه وجميع من كان تحت لوائه من المسلمين».

ويقول:

«وبراءة السلطان رالجائر وبراءة كاتبه ووزيره وخازنه، وَأَمَّا من كان تحت لوائه فلا».

وقال قطب الأئمة في شرح النيل الجزء العاشر طبعة القاهرة ص362 ما يلي:

«يحكم على أهل الدار ــ وهي في العرف الخاص موضع أو بلد أو حوزة، ظهر فيه أو في البلد أو فيها أي الحوزة ــ حكم وسيرة إمَّا من ذوي عدل أو جور، سواء كان العدل من أصحابنا أو من غيرهم، وكذا الجور».

وقد ناقش الإمام أبو محمَّد عبد الله بن بركة موضوع السلطان الجائر مناقشة طويلة وإليها أيُّها القارئ الكريم مقتطفات منها ما بين ص201 إلى 204 من الجزء الأوَّل من كتابه القيم الجامع طبعة عيسى الباروني.

٣١٥ / ٥١١