الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

وكل حكم حكموه بالشاهد واليمين فهو ماض لنا وعلينا، ولنا معاملتهم في جميع ما حكموه بالشاهد واليمين لنا وعلينا، وتجري فيه المواريث على وجوهها».

وبعد أسطر يقول في ص74 ما يلي:

«وَأَمَّا ما يتعلَّق بالعبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ، فليس إلى خلاف الإجماع سبيل، كصوم الشيعة يصومون آخِرَ يومٍ من شعبان ويفطرون آخِرَ يومٍ من رمضان، فهذا فاحش، وأهل الدعوة(1) يكرهون القنوت في الصلاة».

وتحدّث الإمام نور الدين السالمي عن آراء الإبَاضِية في التعامل مع غيرهم من أصحاب المذاهب، نستطيع أن نستخلص منه ما يلي:

1 - نرى حق الوالدين،وحق ذي القربى، وحق اليتامى، وحق المساكين، وحق أبناء السبيل، وحق الصاحب، وحق الجار، وحق ما ملكت أيماننا أبرارًا كانوا أو فجارًا.

2 - نؤدي الأمانة إلى من استأمنها عليها، من قومنا(2) أو غيرهم.

3 - نوفي بعهود قومنا ةوأهل الذمَّة وغيرهم.

4 - نجير من استجارنا من قومنا وغيرهم.

5 - يأمن عندنا منهم الكافُّ عن القتال، المعتزل بنفسه.

6 - ندعوا إلى كتاب الله، ومعرفة الحق وموالاة أهله، ومفارقة الباطل وعاداة أهله.

7 - من أنكر حق الله واستحبّ العمى على الهدى، وفارق المسلمين وعاندهم، فارقناه وقاتلناه حتَّى يفيئ إلى أمر الله أو يهلك على ضلالته.

8 - من أنكروا حق الله، واستحبّ العمى على الهدى، وفارق المسلمين وعاندهم، لا نستحل سبي نسائهم، ولا قتل ذراريهم، ولا غنيمة أموالهم، ولا قطع الميراث منهم.

9 - لا نرى الفتك بقومنا، ولا قتلهم غيلة في السر لأنَّ الله لم يأمر به في كتابه، ولم يفعله أحد من المسلمين.

(1) - كلمة (أهل الدعوة) هي الاصطلاح الذي يطلقه الإبَاضِية على أنفسهم في الغالب.

(2) - كلمة قومنا يريد بها الإبَاضِية أصحاب المذاهب الأربعة في الغالب وقد تطلق على جميع مخالفيهم من المذاهب بالدلالة السياق أو القرائن.

٣٢٣ / ٥١١