الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

25 - ونرضى من البدعية أن يتقوا الله ربّهم، وأن يعلموا بسنة رسول اللهy. ويتولوا على العمل بها. وإن ضعفوا عنها.

26 - ونرضى من سائر قومنا أن يتقوا الله ربهم، ولا يجعلوا حكمه تبعًا لحكم قومهم، وأن لا يتمسّكوا بطاعة قوم يعصون الله، فإنَّ الله لم يأذن لأحد أن يعطي عهده من يعصي أمره.

راجع تحفة الأعيان الجزء الأول. ابتداء من ص81.

ولعل القارئ الكريم ــ بعدما عرضت عليه ــ يرى أنَّ الإبَاضِي يعتبر جميع المسلمين من مختلف مذاهبهم إخوة له يتساوون معه في الحقوق والواجبات، وهو يعترف لهم بجميع الحقوق التي أوجبها الله للمسلم ويفي لهم بها، ويطالبهم بجميع الواجبات التي أوجبها الله على المسلم ويدعوهم إلى القيام بها، ولا يتردَّد إِلاَّ في حق واحد وهو الاستغفار، فهذا الحق ــ وحده ــ يراه الإبَاضِي حقًّا خاصًّا بالمؤمن الموفي بدين الله لا يمكن أن يمنح للمتهاون الذي يرتكب المعصية، سواء كانت معصية فعل، أو معصية ترك، أو معصية تأويل. ــ ما لم يتب منها ــ أمَّا في غير هذا فالمسلمون في جميع مذاهبهم متساوون في الحقوق والواجبات، اللهمَّ إِلاَّ بالنظر إلى من ارتكب ما يخرجه من الإسلام جملة بما أجمع المسلمون جميعًا على اعتبارهم مخرجًا من الملَّة كإنكار معلوم من الدين بالضرورة وهم في هذا لا يفرقون عن بقيَّة المذاهب الاسلامية جملة وتفصيلاً. ولم يبلغ به الحال ما بلغ الغلو والشطط ببعض المتفقهة حين منعوا الصلاة وراء وعلى مخالفيهم والدفن في مقابرهم والتناكح معهم وقد رأيت أمثلة من ذلك في صدر هذا الكتاب.

المنزلة بين المنزلتين

قال المستشرق نلينوا:

٣٢٥ / ٥١١