الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وهو النفاق بين الشرك والإيمان، وقد اجتمعت الأمة على أنَّ المنافقين كافرون، وأنهم في الدرك الاسفل من النار وأنهم مع النبيءy والمسلمين في البيوت والدور، يحجون معهم، ويجاهدون معهم كما قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمِنْ اَهْلِ الْمَدِينَةِ مردوا عَلَىا النِّفَاقِ﴾(التوبة: 101) ثُمَّ بيّن الله منزلتهم في غير موضع من كتابه فوضع الناس على ثلاث منازل في قوله تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقُاتْ، وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَىا الْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ وَكَانَ اللهُ غَففُوراً رَحِيماً﴾(الاحزاب: 73) فوصف المنافقين بالذبذبة فقال: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَالِكَ لاَ إِلىَا هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلىَا هَؤُلاَءِ﴾(النساء: 143) يريد إلى المسلمين في الاسم والثواب والوفاء، ولا إلى المشركين في الحكم والسيرة والجحود والانكار.

ونقض هذا الكتاب وهذا الاجماع كثير من الأئمَّة مِمَّن زعم أنَّهم مشركون مظهرون التوحيد، كاتمون الشرك، إِلاَّ الإبَاضِية وفرقة من الزيديَّة والحسينيَّة.

وقد بيّن الله المنافقين أنَّهم أصابوا النفاق بخصال شتَّى، وإنَّما كان أوَّل النفاق في أهل القبلة بتركهم الهجرة فسماهم الله المنافقين ــ اسم لم يسم به أحدا من ملل الشرك ــ وفيهم نزل: ﴿فَمَا لَكُم فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسُهُم بِمَا كَسَبُواْ﴾(النساء:88) اسم اسلامي شرعي مأخوذ من النفق، وهو خروج الشيء من حيث لم يدخل كما يقال نفق اليربوع إذا خرج من غير بابه، ونفق هلك، ونفقت الدابة ونفق المال هلك.

وأول ما سبق من الشيطان النفاق حيث أبا السجود ثُمَّ دعا إلى عبادته فصار إبليس شيطانًا مريدًا مشركًا.

ومن المنافقين من أصاب النفاق بإيذاء التبيءy في الصدقات:

{

٣٢٨ / ٥١١