الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩فَإِنْ اَعْطَوْا مِنْهَا رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}(التوبة:58) يطعمونها منهم بتوحيدهم مع المومنين ولو أنَّهم مشركون ما طعموا في الصدقات ولا يرونها.
ومنهم من نافق بمنعه الصدقة مثل ثعلبة وغيره كما أخبر الله تعالى عنه: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقنَّ ولنكوننَّ من الصالحين … فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾(التوبة:85-87) وبعد مناقشة لمعنى يكذبون ويكذبون على اختلاف القراءات قال:
ومنهم:﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلاَّ جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم﴾(التوبة:79) ومنهم المخلفون عن رسول الله y في الجهاد رغبوا بأنفسهم عن نفسه ﴿وَقَالُوا لاَ تَنْفُرُواْ فِي الْحُرِّ﴾(التوبة: 81) وقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حرًّا﴾()، وعيدًا لهم.
وقالوا: ﴿لاَ يَاتُونَ الصَّلَوةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىا، وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾(التوبة: 54).
وقال: ﴿أَشِحَّةٌ عَلَىا الْخَيْرِ﴾ يعني والصدقة والجهاد في سبيل الله.
فبهذا وأمثاله سماهم الله منافقين وأخبر عن ةصلاتهم وقال: ﴿لاَ يَاتُونَ الصَّلَوة إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىا﴾() والمشركون لا يصلون كسالى ولا نشاطى ولا نشاطى.
ومضى المنشط في سرد الأدلَّة حتَّى قال:
﴿وقالوا لا تنفقوا على من عند رسول الله حتَّى ينفضوا﴾()، ﴿وقالوا ما وعدنا الله ورسوله إِلاَّ غرورًا﴾() أي قالو غرنا الله ورسوله وكان يعدنا كنوز كسرى وقيصر ونحن لا يقدر أحدنا أن يخرج إلى حاجة الإنسان لشدة حصر الأحزاب لهم في المدينة.
ومنهم ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقابين المومنين﴾() للمسلمين وحرسا لليهود وحمية كانت لهم في الجاهلية واتخاذا لجاه عندهم.