الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

2 - لا يرون رؤية الله تعالى في الدنيا ولا في الآخرة، وهذا من كمال الله تعالى، لأنَّ الرؤية تستدعي مشابهة الله لخلقه، وكذلك يستدلّون بالآية الشريفة: ﴿لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير﴾(). وما جاء في السنَّة لا يعارض القرآن الكريم لأَنَّهُ خبر الآحاد، وخبر الآحاد لا يفيد إِلاَّ الظنّ، والظنّ لا يصحّ دليلاً على العقائد، ويفسرون الحجب في الآية الكريمة ﴿كلا إنهم عن ربّهم يومئذٍ لمحجوبون﴾ بأنَّه غير الرؤية.

3 - يرون أنّ الصفات الله تىعالى ذاتية ليست قائمة بمعان قائمة بذاته.

4 - لا يكفرون أحدًا من أهل القبلة إِلاَّ إذا أخلّ بالاعتقاد الإسلامي، كإنكار ما علم من الدين بالضرورة، كأن ينكر إنسان صفة من صفات الله تعالى أو نبيًّا من الأنبياء، أو حرفًا من القرآن الكريم.

5 - يرون أنَّ القرآت السبع متواترة.

6 - يعرفون المذهب الاجتهادي بقولهم: المذهب ما استبان به لكلّ فرقة عن الأخرى في الفروع التي لا تأثيم فيها، فحريَّة الرأي وحريَّة المذهب مكفولة، وأنَّ الخلافة لا تكون إِلاَّ من أهل الحل والعقد.

7 - إنّ مرتكب الكبيرة عندهم ليس مشركًا، وأنَّ أهل الجنّة خالدون فيها، وأنّ أهل النار خالدون كذلك، فهم يخالفوننا في عقيدتنا: وهو أنَّ العاصي من المؤمنين يدخل النار حتَّى يطهر من معصيته، لأنَّ المعاصي رجس، والجنَّة طاهرة فلا يدخلها إِلاَّ الطاهرون.

8 - يخالفوننا في بعض فروع الفقه: مثل رفع اليدين عند التكبيرات في الصلاة ومثل وجوب سجدة التلاوة حين سماع الآية وغير ذلك من المسائل التي لم تكن موضع إجماع.

ويذكر المستشرق جولد تسيهر منها ما يلي:

1 - القرآن مخلوق.

2 - ليس من الممكن رؤية الله في الآخرة.

3 - تأويل بعض المسائل الحياة الأخرى تأويلاً مجازيًّا (الميزان الصراط).

4 - كلّ تشبيه ظاهر وبخاصة استواء الله على العرش يجب تأويله مجازيًّا.

ويضيف إليها المستشرق نالينو ما يلي:

٣٥٢ / ٥١١