الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧أثناء مناقشتي لبعض المواضيع كانت تعن لي آراء خاصَّة يشق على إهمالها، وأخشى أن يثقل على القارئ الكريم الإستطراد إليها، رغم أنني لم أتجنَّب الإستطراد في كثير من الأحيان حين أعتقد أنَّه يساعد على إيضاح ما أعرضه من صور. بل لا تخشى التكرار لنفس السبب.
وقد رأيت أن أجمع أهم تلك الآراء تحت عنوان عام هو «مفاهيم يجب أن تختفي» ثمَّ أعرضها في الفصول الآتية موضوعًا موضوعًا كما يلي:
… أهل السنة واهل البدعة.
… مكان الإباضيَّة.
… الجدل في اللَّوازم وليس في أصول العقائد.
… في الإجماع.
… الفرق بين الفتنة والخروج.
… تأثر المذاهب الدينيَّة بالإتجاهات السياسية.
… مقارنة بين شخصين.
مفاهيم يجب أن تختفي
سبق في أذهان الناس ــ بسبب ما يقول كلّ أصحاب مذهب على أنفسهم ــ بأنَّهم أصحاب الحقِّ، وهل العدل، وأهل الصواب، وأهل السنَّة، وأهل إستقامة، وبما يقولونه عن غيرهم من أنَّهم أهل الزيغ، واهل الضلالة، وأهل البدعة، وأهل الأهواء، وبأنهم فعلا أهل الحقّ وبأنهم أهل الجنَّة وبأن غيرهم فعلا أهل الباطل وأنَّهُم في النار.
هذه المفاهيم المبنية على أنانيَّة مذهبيَّة يجب أن تختفي وأن يقةم بدلها مفهوم هو أنَّه ليس هناك في الاسلام إِلاَّ أمَّة واحدة هي الأمَّة الإسلاميَّة التي وعدها الله تبارك وتعالى بكا خير. وليس فيها مجموعات أو طوائف أو فرق تدفع هكذا بوصفها الجماعي إلى الهاوية. وإنَّما فيها أفراد يشذُّون على الأمَّة بالنتهاك حرم الإسلام ومن شذَّ بالانتهاك المعتمد شذَّ إلى النار فالأوصاف الحميدة يجب أن تطلق على الأمة الاسلاميَّة جمعاء و الأوصاف الذميمة من الزيغ والضلال والإبتداع واتِّباع الهوى فهي أوصاف لا تطلق إِلاَّ على من استحقَّها من الأفراد بسبب الانتهاك، وإن شئت مزيدًا من الايضاح فاقرأ المقال الآتي:
أهل السنَّة وأهل البدعة