الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨إعتاد أتباع كلّ مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء ــ كأهل السنَّة، أهل الإستقامة، أهل العدل، أهل الحقِّ، أهل الأهواء، أهل الضلال، أهل الزيغ، وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنَّة على مصراعيها لأتباعهم، ويقفلونها بإحكام أمام أنظار الآخرين، ويبلغ بهم التطرُّف إلى أن يقدموا فسَّاق مذاهبهم على صلحاء غيرهم، من الأمثلة القريبة لذلك أن فقهاء الأشاعرة يقولون بأنَّ المسلم العاصي لايخلد في النار وإن دخلها، ولكن بعضهم يستثني المعتزلة من هذه القاعدة فيرميهم جميعًا في النار بصلحائهم وفسَّاقهم ثمَّ يحكم لهم بالخلود فيها رغم أنهم مسلمون.
٣٥٨ / ٥١١