الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

ب- العقائد:

ويرى الإباضيَّة أن الانسان لا يكون مسلمًا إِلاَّ إذا أقرَّ بالجمل الثلاث فشهد أن لا إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له وأن محمَّدًا عبده ورسوله وأن ما جاء به حقٌّ من عند الله وام تدلُّ عليه هذه الجمل الثلاث من التفصيلات.

1. وأساس عقيدتهم في الخالق تبارك وتعالى هو التنزيه المطلق فلا يشبه شيئًا من الخلق ولا يشبهه شيء من الخلق وما جاء في القرآن الكريم أو في السنَّة النبويَّة المطهَّرة ما يوهم التشبيه فإنَّه يؤول بما يفيد المعنىولا يؤدِّي إلى التشبيه ويثبتون له الأسماء الحسنى والصفات العليا كما أثبتها لنفسه.

2. القدر:

يقولون إنَّ الإيمان لا يتمُّ حتَّى يؤمن المسلم بالقدر خيره وشرِّه أنَّه من الله تبارك وتعالى واكتسب من الانسان ويبتعدون عن رأي المجبرة كما يبتعدون عن رأي من يقول بأنَّ الانسان يخلق أفعاله.

3.مرتكب الكبيرة:

يرون في مرتكب الكبيرة رأي الحسن البصري وجابر بن زيد وغيرهما لا يحكمون عليه بالشرك كما يقال: عن الخوارج وإنَّما يقولون هو منافق ولا يمكن لمرتكب الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنَّة إذا لم يتب ولعل أعنف الخصومات إِنَّمَا قامت بين الإباضيَّة والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق حسبما تقول مصادر التاريخ.

ج- الفقه: مكان الإباضيَّة في هذا الباب ربما كان في الشريحة التي تقع بين أهل الظاهر والحنابلة من جهة والحنفيَّة من حهة أخرى ورغم أن المذهب الإباضي نشأفي العراق إِلاَّ أنَّه لم يذهب مع الرازي إلى المذهب الذي بلغه الحنفيَّة والمعتزلة ويكفي لإيضاح هذه النقطة أن يعرف القارئ الكريم في مجال السنَّة على المتواتر والمشهور أن المستفيض وعلى الأحادي إِلاَّ إذا صادمه دليل قطعي، ويقولون بالقياس والاستصحاب والمصلحة المرسلة على التفاصيل والمناقشات الطويلة المعروفة في كتب أصول الفقه.

د- السلوك:

٣٦٩ / ٥١١