الإباضية بين الفرق الإسلامية علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

يتمسَّك الإباضيَّة بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها الاسلام، ومن مظاهر ذلك:

1. يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في الحدود التي بيَّنها الحديث الشريف.

2. يرون أن محبَّة المسلمين في الله من أجل طاعتهم وبغض العصاة والكافرين في الله من أجل معصيتهم واجب على كلّ مسلم، وأن هذه المحبَّة يجب أن تتوجَّه إلى جميع أولياء الله في جميع الأزمنة والأماكن على الإجمال، وأن يقصد إلى من ثبتتولا يتهم لله بالاسم أو بصفة مِمَّن مضى، وأن يتعامل مع الحاضرين مِمَّن يعرفهم على هذا الأساس، كما يجب أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة، هكذا على الإجمال وأن يقصد ببراءته من عرف بالاسم أو بالصفة وأن يتعامل مع الحاضرين مِمَّن يعرفهم على هذا الأساس، أمَّا من عرفهم في زمانه ولم يعرف أحوالهم من الطاعة والمعصيَّة فيجب عليه أن يقف فيهم لا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتَّى يعرفهم بيقين لأنَّ الولاية والبراءة عند الإباضيَّة لا تلزم إِلاَّ باليقين كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين ولا تبطل إِلاَّ بيقين.

3. يرون أن جميع المسلمين يتساوون في الحقوق والواجبات ماعدا شيئًا واحدًا وهو الدعاء بخير الجنَّة وما يتعلَّق به فإنَّه حقٌّ خاصٌ للمتولي أي للمسلم الموفى بدينه الذي يستحقُّ الولاية بسبب طاعته أمَّا الدعاء بخير الدنيا، وكذلك بما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة كقول الانسان تعرف أنَّه منحرف عن الاستقامة رزقك الله توبة نصوحًا، أو هداك الله أورزقك الصحَّة والعافية أورقاك في مراتب الوضيفة فإن هذا كله حقّ جائز لكلِّ أحد من المسلمين تقاة وعصاة.

٣٧٠ / ٥١١